يُطلق مشروع صالداي برنامجه التكويني من خلال أولى الندوات عبر الإنترنت وورشات العمل

انطلق مؤخرًا محور التكوين وتعزيز كفاءات الموظفين المنخرطين في عملية التدويل، والذي يُعد في صميم المشروع

ويهدف هذا المحور إلى تكوين ثلاث فئات من موظفي الجامعات الجزائرية: القيادات والمسؤولون، وأعضاء هيئة التدريس، والموظفون الإداريون، وذلك من خلال مسار بيداغوجي منظم، صُمّم كفضاء لتبادل المعارف وأفضل الممارسات والكفاءات القابلة للنقل

يُنظم هذا المحور التكويني عبر مراحل مختلفة: ندوات عبر الإنترنت وورشات تكوينية في الجزائر، تليها زيارات دراسية لدى الشركاء الجامعيين الأوروبيين، ثم تكوينات؟ محلية يؤطرها الموظفون الذين استفادوا من التكوين مسبقًا

تتمحور هذه المرحلة الأولى من التكوين حول المحاور التالية: الشراكات وبناء الشبكات، برامج الحركية الدولية، التدويل داخل الحرم الجامعي، إضافة إلى المشاريع الدولية. ويجري التكوين وفق الصيغة التالية: تقديم عام للمحاور خلال ندوة عبر الإنترنت، يتبعها ورشات تطبيقية وتفاعلية لمدة ثلاثة أيام، ينشطها الشركاء الأوروبيون اينيماد وجامعة باريس 8 وجامعة غرناطة. وقد تم إعداد برنامج التكوين بشكل مشترك بين الشركاء الأوروبيين والجزائريين، بعد تحليل الاحتياجات التي عبّر عنها الشركاء الجزائريون

كيف نبني شراكات جامعتنا؟

في 2 مارس 2026، جمعت أول ندوة عبر الإنترنت أكثر من مئة مشارك. وركزت على المحور الأول المتعلق بالشراكات وبناء الشبكات

وجرى التكوين على مرحلتين: في المرحلة الأولى، تناول المتدخلون الرهانات الاستراتيجية للشراكات الجامعية في سياق جيوسياسي معقد، مع تسليط الضوء على العلاقة بين الاستراتيجية المؤسسية وديناميكيات التعاون الدولي، وكذلك المخاطر المرتبطة بها. أما في المرحلة الثانية، فتم التركيز على حوكمة الشراكات، بما في ذلك دور المؤسسات والشبكات، وأنواع الشراكات المختلفة، والمعايير التي تميز بين التحالفات الهيكلية والتعاونات الظرفية

واختُتمت الجلسة بنقاش ثري يعكس تفاعلًا كبيرًا من طرف الأساتذة والموظفين الجامعيين الحاضرين. وتؤكد المشاركة الواسعة في هذا الموعد الأول اهتمام المؤسسات الشريكة بتعزيز انفتاحها على الصعيد
الدولي

ومن 7 إلى 9 أفريل 2026، استضافت جامعة غرداية أول ورشة لتكوين المكونين، والتي افتتحها السيد مدير الجامعة الأستاذ إلياس بن ساسي، بحضور جميع الشركاء الوطنيين والدوليين. كما حظي الحدث بتغطية على قناة الوطنية

وعمل المشاركون ضمن ثلاث مجموعات على دراسات حالة تطبيقية، شملت: تحليل اتفاقية شراكة لفهم بنودها الأساسية، وتحديد وتصنيف أنواع الشراكات والشبكات، وتمارين محاكاة حول التأثيرات المؤسسية للشبكات، ودراسة مقارنة لتمييز الشراكات الهيكلية عن التعاونات الظرفية، وتمثيل أدوار لمفاوضات ثنائية، وأخيرًا بناء نظام لتقييم الشراكات. وقد مكنت هذه الأنشطة من تحويل المعارف النظرية المقدمة خلال الندوة إلى أدوات عملية قابلة للاستخدام المباشر

وعلى هامش هذه الجلسات، عُقد اجتماع مرحلي جمع الشركاء لتقييم مدى تقدم حزم العمل، وذلك تحت إشراف السيد رابح خليفي، المقيّم الخارجي للمشروع، إضافة إلى مناقشة التسيير المالي والإداري، وأنشطة النشر وضمان الجودة. وقدمت منسقة المشروع، الدكتورة منية بلحوسين، عرضًا حول مدى تقدم المشروع والخطوات القادمة. واختُتمت الورشة بتوزيع شهادات المشاركة على المستفيدين والمكونين

وبعد نجاح هذه المرحلة الأولى، سيتواصل البرنامج التكويني من خلال ندوات وورشات جديدة مخصصة للحركية الدولية والتدويل داخل الجامعة، على أن تُنظم المحطة القادمة في سطيف خلال شهر ماي 2026