أول اجتماع مشترك عبر الإنترنت بين مشروع”صالداي”ومشروع”قو دمور-نيج” لتعزيز التعاون جنوب–جنوب

في 18 نوفمبر 2025، عقدت الجامعات الشريكة في مشروع “صالداي“اجتماعًا مع شركاء مشروع ايراسموس+ “قو دمور-نيج”، الذين يعملون على أهداف متقاربة في كل من موريتانيا والنيجر. وقد اجتمعت 11 جامعة من الجزائر وموريتانيا والنيجر عبر الإنترنت لمناقشة استراتيجيات وممارسات فعالة تهدف إلى تعزيز التعاون جنوب–جنوب ودعم تدويل التعليم العالي

أُقيم الاجتماع بدعم من اتحاد جامعات البحر الأبيض المتوسط (اينيماد)، وخلق فضاءً للحوار وتبادل الخبرات والتعلم المشترك، إضافة إلى بحث إمكانيات تطوير تعاون إقليمي بين الجامعات، من خلال ربط المشروعين وتشجيع الشركاء على بناء تآزر بينهم. كما هدف اللقاء إلى حشد جهود الشركاء لتعزيز أثر أنشطتهم ضمن برنامج ايراسموس

قدم شركاء المشروعين عروضًا حول أنظمة التعليم العالي في الجزائر وموريتانيا والنيجر، وهياكل الحوكمة فيها، واستراتيجيات التدويل الجارية، إضافة إلى احتياجات مؤسساتهم، قبل الانتقال إلى نقاش تفاعلي حول التحديات والفرص والآفاق المستقبلية

شارك المشاركون ممارسات جيدة وخبرات تتناسب مع السياقات المحلية، كما ناقشوا سبل البناء المشترك لحلول مبتكرة تستجيب للتحديات التي تواجهها الجامعات في هذه البلدان

وتناول الاجتماع كذلك أهمية بناء شبكات أكاديمية ومؤسساتية قوية، مستقلة ومستدامة، وزيادة ظهور المشروعين وتعزيز أثرهما على المستويين الإقليمي والدولي. وبالرغم من أن التعاون بين الدول الثلاث ليس جديدًا — إذ تطور على مر السنين بفضل استقبال الجامعات الجزائرية لطلبة موريتانيين ونيجريين — إلا أن البحث العلمي المشترك لا يزال محدودًا، رغم وجود أولويات ومواضيع استراتيجية مشتركة، مثل الهيدروجين الأخضر، ما يتيح فرصًا واعدة لتعاون مستقبلي

يهدف مشروع”قو دمور-نيج”، الذي تنسقه “اينيماد”، إلى تحسين تنظيم عمليات التدويل في خمس جامعات موريتانية ونيجيرية، من خلال دعمها في الاستفادة من الفرص المتاحة، وتعزيز مهارات موظفيها، وتنفيذ أنشطة دولية تتماشى مع سياقها المحلي

ويسعى المشروعان إلى تعزيز قدرات مؤسسات التعليم العالي على الانخراط في التعاون الدولي. وقد شكّل الربط بين المجموعتين، لأول مرة، فرصة لتبادل الممارسات ومناقشة التحديات المشتركة واستكشاف مجالات تآزر ملموسة. كما اتفقت الجامعات على دراسة جميع مسارات التعاون الممكنة، بما في ذلك المبادرات المشتركة للتمويل. وتم بحث كيفية تعزيز العمل المشترك بين جامعات الدول الثلاث، خاصة عبر الزيارات التبادلية، وبرامج التنقل، والاتفاقيات الإطارية الرامية إلى إرساء تعاون طويل المدى. وقد أبرز الاجتماع كيف يمكن للجهود المشتركة أن تعزز الأثر على المستويات المؤسسية والوطنية والإقليمية، مع دعم خطة عمل أوسع للتعاون جنوب–جنوب